الرملة

مدينة أسسها الخليفة الاموي سليمان بن عبدالملك لتحل محل اللد كعاصمة لجند فلسطين، مدينة تميزت بموقعها؛ ساعد موقعها على ربط شمال فلسطين بجنوبها وشرقها بغربها، حديثنا اليوم عن مدينة الرملة.

 تقع مدينة الرملة اليوم في اللواء الاوسط على بعد 38 كم شمال غرب مدينة القدس، تكمن أهمية المدينة لعدد من الاسباب؛ فهي تتميز بموقع تجاري بحت، عدا عن أنها تتحول في المعارك إلى ممر استراتيجي؛ يصل يافا بالقدس؛ أي يصل الساحل بالجبل، ويربط شمال السهل الساحلي بجنوبه.

أقيمت مدينة الرملة في العهد الأموي على يد الخليفة سليمان بن عبدالملك، الذي جعل منها مقراً لخلافته، وفي عهد العباسين اصبحت المدينة تابعة لولاية الشام، ثم تعاقب على حكمها عدد من الدول، مثل الطولونيون والقرامطة والفاطميون.

بعد ذلك، احتلها الصليبيون وحررت على يد المسلمين، ثم عادت للاحتلال الصليبي، فعاود القائد صلاح الدين الايوبي استرجاعها، ثم عادت لحكم الصليبيين حتى جاء الظاهر بيبرس في حكم المماليك وحررها، وبعدها حكمت الدولة العثمانية المدينة لفترة طويلة، وقد احتلتها فرنسا لفترة وجيزة وكان قائداً على الجيش حينها نابليون حين حصلت الحملة الفرنسية على مصر والشام، وبعد سقوط الدولة العثمانية، أضحت الرملة تحت الانتداب البريطاني الذي مهد لاحتلاها من قبل الاحتلال الاسرائيلي عام 1948م الذي هجر بدوره عددا كبيرا من سكانها.

اعتمد أهل الرملة بشكل عام على على الزراعة، حيث عرفت بزيتونها وحبوبها وخضرواتها، ولا يفتأ المحتل عن سلب الأراضي الزراعية من الفلسطينيين، وقام بزراعة الفواكه والحمضيات والحبوب.

ولعب موقع المدينة الاستراتيجي دوراً هاماً في جعلها من المناطق الصناعية الرئيسية، واستغل ذلك الاحتلال وأنشأ العديد من مصانع الكيماويات والأجهزة الكهربائية والبلاستيك وغيرها، كما أضحت مركزاً للأبحاث.

وعن المعالم الأثرية والتاريخية، فتضم الرملة عدداً من المعالم الأثرية المهمة، مثل بقايا قصر سليمان بن عبد الملك، والجامع الكبير، كما عُرفت ببركة العنزية على بعد كيلو متر واحد شمال غرب المدينة، بالإضافة إلى الجامع الأبيض ومئذنته، وقبر الفضل بن العباس، ومقام النبي صالح عليه السلام، وهذا ما جعلها قبلة للسياح.

 

 

موسوعة دروب المعرفية - سلسلة بلادنا

شاهد أيضاً